الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 14
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمّياء
فيقول لو أن لى مثل مال فلان لكنت أنفقه فى مثل ما أنفقه فيه من المعاصى فهما فى الوزر سواء ] ''' فذمه النبى 4# من جهة تمنيه للمعصية لا من جهة حبه أن يكون له من النعمة مثل ما له؛ ثم إن كانت تلك النعمة نعمة دينية واجبة كالإيمان والصلاة والركاة فهذه المنافسة واجبة؛ وإن كانت من الفضائل كإنفاق المال فى المكارم والصدقات فالمنافسة فيها مندوب إليها؛ وإن كانت نعمة يتنعم بها على وجه مباح فالمنافسة فيها مباحة. والحسد المشروع كما فى الحديث [ لا حسد إلا فى اثنتين ]؛ يطلق عليه اسم الغبطة إذ ليس فيه تمنى زوال النعمة ولا كراهتها ويرجع إلى إرادة المساواة وللحوق به فى النعمة كمن يحب الدار الحسنة أو المرأة الجميلة أو ولاية نافذة أو سعة نالها غيره. والسبق يحدث فى معنى يتعلق بالصفات أو الزمان أو المكان فقد يحدث فى علم أو سن أو مكانة أو رياضة ويقول النبى تك:1 لا سبق إلا فى خف أو حافر أو فصل ] والمراد من السب فى الحديث هنا ما يوضع رهناً ويأخذه الفائز فى سباق أو رماية؛ وهذا الرهن يضعه أحد المتسابقين أو تضعه الحكومة أو جمعية خيرية أو بعض الأفراد المحسنين وذلك ليخلو من كل شبهة ويتمحض للتشجيع الخالص الذى لا يراد به إلا الترغيب فى الإعداد للجهاد. وفى الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية «و يجوز اللعب بما قد يكون فيه مصلحة بلا مغرة؛ وظاهر كلام أبى العباس لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والمنقلة وكل ما أفضى كثيره إلى حرمة إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة لأنه يكون سبباً للشر والفساد وما ألهى وشغل عن ما أمر الله به فهو منهى عنه؛