شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 157

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمياء اذا ا

وعلى من يتبعك. والحمد لله الذى خار لى وصرف عنى فتنتك وشغلك.

وكان يقول: إذا وصف أهل الدنيا: حيارى سكارى فارسهم يركض ركضاً وراجلهم يسعى معياً الاغنيهم يشيع ولا فقيرهم يقنع.

وكان يقول: إذا وصف المقبل على الدنيا: دائب البطنة قليل الفطنة إنما همه بطنه وفرجه وجلده، متى أصبح فأكل وأشرب وألهو وألحب متى أمسى فأنام؛ جيفة بالليل بطال بالنهار ويحك لهذا خلقت؟ أ بهذا أمرت كم بهذا تطلب الجنة وتهرب من النار؟.

وكان يقول: إن العافية سترت البَّر والفاجر؛ فإذا جاءت البلايا استبان عندها الرجلان؛ فجاءت البلايا إلى المؤمن فأذهيت ماله وخادمه ودابته حتى جاع بعد الشبع ومشى بعد الركوب وخدم نفسه بعد أن كان مخدوماً فصبر؛ ورضى بقضاء الله عزْ وجل؛ وقال: هذا نظر من الله عر وجل لى +، هذا أهون لحسابى غداً؛ وجاءت البلايا إلى الفاجر فأذهبت ماله وخادمه ودابته فجزع وهلع وقال: والله مالى بهذا طاقة؛ والله لقد دعوت نفسى عادة مالى عنها صبر من الحلو والحامض والحار والبارد ولين العيش. فإن هو أصابه من الحلال وإلا طلبه من الحرام والظلم ليعود إليه ذلك العيش.

وكان يقول: إنسانان معدّبان فى الدنيا: غنى أعطى دنيا فهو بها مشغول؛ وفقير زويت ''' عنه فهو يتبعها نفسه فنفسه تقطّع عليها حسرات.

وكان يقول: الناس ثلاثة: فرجل ابتكر الخير فى حداثة سنّه ثم داوم عليه. ‏زوى الشئ بزويه زياً: جمعه وقبضه؛ وفى الحديث « زويت لى الأرض فأريت مشارقها ومغاربها؛‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية