الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 161
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمياء
وعن أحمد بن أبى الحوارى قال: سمعت أبا سليمان الدارانى يقول: كان حبيب أبو محمد يأخذ متاعاً من التجار يتصدق به فأخذ مرة فلم يجد شيئاً يعطيهم فقال: يارب كأنه. أى ينكسر وجهى « عندهم » فدخل فإذا هو بجوالق ''" من شعر كأنه نصب من أرض البيت إلى قريب السقف مملوءا دراهم فقال: يارب ليس. أريد هذا؛ فأخذ حاجته وترك البقية.
وعن مسلم بن إبراهيم قال: إن رجلاً أنى حبيباً أبا محمد فقال: إن لى عليك ثلاثة مائة درهم قال: من أين؟ قال: لى عليك ثلاث مائة درهم. قال
حبيب: اذهب إلى غد. فلما كان من الليل توضاً وصلّى وقال: اللهم إن كان صادقاً أذ إليه وإن كان كاذباً فابتله فى بدنه. قال: فجىء بالرّجل من غد قد حمل وقد ضرب شقّه الفالج. فقال: ما لك؟ قال: أنا الذى جمتك بالأمس لم يكن لى عليك شئ وإنما قلت يستحى من الناس فيعطينى. فقال له: تعود؟ قال: اللهم إن كان صادقاً فألبسه العافية. فقام الرجل على الأرض كأن لم يكن به شئ عن السرى بن يحيى قال: اشترى أبو محمد حبيب طعاماً فى مجاعة أصابت الناس فقسمه على المساكين ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه ثم دعا الله فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه فاخرج تلك الأكيسة فإذا هى مملوءة دراهم فوزنها فإذا هى حقوقهم فدفعها إليهم. عن حماد قال: شهدت حبيباً الفارسى يوماً فجاءته امرأة فقالت يا أبا محمد كأنها طلبت منه شيئاً. فقال لها: كم لك من العيال؟ فقالت: كذا