شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 163

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

وعن إسماعيل بن زكريا » وكان جاراً لحبيب أبى محمد؛ قال: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه؛ وإذا أصبحت سمعت بكاءه. فأنيت أهله فقلت: ما شأنه؟ يبكى إذا أمسى ويبكى إذا أصبح. قال: فقالت لى: يخاف - والله - إذا أمسى أن لا يصبح؛ وإذا أصبح أن لا يمسى. وعن أبو زكريا قال: قالت امرأة حبيب أبى محمد. كان يقول: إن مت اليوم فأرسل إلى فلان يغسلنى وافعلى كذا واصنعى كذا. فقيل لامرأته أرأى رؤيا؟ قالت: هذا يقوله كل يوم. عن عبد الواحد بن زيد أن حبيباً أبا محمد جزع جزعاً شديداً عند الموت ‎٠‏ فجعل يقول بالفارسية. أريد أن أسافر سفراً ما سافرته قط؛ أريد أن أسلك طريقاً ما سلكته قط؛ أريد أن أزور سيدى ومولاى وما رأيته قط،؛ أريد أن أشرف على أهوالٍ ما شاهدت مثلها قط؛ أريد أن أدخل مخت التراب فأبقى محته إلى يوم القيامة؛ ثم أوقف بين يدى الله فأخاف أن يقول لى: ياحبيب هات تسبيحة واحدة سبحتنى فى ستين منة لم يظفر بك الشيطان فيها بشئ؛ فماذا أقول وليس لى حيلة أقول: يارب هو ذا قد أنيت مقبوض اليدين إلى عنقى. قال عبد الواحد: هذا عبد الله ستين سنة مشتغلاً به ولم يشتغل من الدنيا بشع قط فأ شع حالنا؟ واغوثاه بالله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية