الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 184
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأ خمفياء ب ثثيا
متيبة البصرية وابنتها
وكانت لها ابنة أشد عبادةٌ منها؛ فكان الحسن ربما رأها وتعجب من عبادتها
فبينا الحسن ذات يوم جالس إِذْ آنه آت فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت فوثب الحسن فدخل عليها فلما نظرت الجارية إليه بكت. فقال لها يا حبيبتى ما بيكيك؟ قالت له: يا أبا سعيد التراب يحتّى على شبابى ولم أشبع من طاعة ربّى؛ يا أبا سعيد انظر إلى والدتى وهى تقول لوالدى: احفر لابنتى قبراً واسعاً وكفنها يكفنٍ حسن؛ الله لو كنت أجهز إلى مكة لطال بكائى؛ وكيف وأنا أجهّز إلى لمة القبور ووحشتها وبيت الظلمة والدود؟