الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 19
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخطياء
أحمد رحمه الله والحاكم فى صحيحه من حديث ابن مسعود - ينث - قال [ أتيت النبى نه وعنده مالك بن مرارة الرهاوى فأدركته وهو يقول ٠: يارسول الله قد قسم لى من الجمال ما ترى فما أحب أحداً من الناس فضلنى بشراكين فما فوقهما أليس ذلك هو البغى؟ فقال: لا ليس ذلك بالبغى ولكن البغى من بطر أو قال سفه الحتى وغمط الناس ] '''؛ قال ٠: ومن هنا قال بعض السلف التواضع أن تقبل الحق من كل ما جاء به وإن كان صغيراً فمن قبل الحق ثمن جاء به سواء كان صغيراً أو كبيراً وسواء كان يحبه أو لا يحبه فهر متواضع ومن أبى قبول الحق تعاظماً عليه فهو متكبر وغمط الناس هو احتقارهم وازدراؤهم وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال وإلى
غيره بعين النقص )
قال بعض الصالحين من السلف: أهل المحبة لله نظروا بنور الله وعطفوا على أهل معاصى الله مقتوا اجر؛ وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن أفعالهم وأشفقرا على أبدانهم من النسار؛ وأما قوله عز وجل ف( ولا تتمتوا ما فض الله به بعضكم على بَعْض 0 07 فقد فسر ذلك بالحسد وهو تمنى الرجل نفس ما أعطى أخوه من أهل ومال وأن ينتقل ذلك إليه وفسر بتمنى ما هو ممتنع شرعاً أو قدراً كتمنى النساء أن يكن رجالا أو يكون لهن مثل للرجال من الفضائل الدينية كالجهاد؛ والدنيوية كالميراث والعقل والشهادة ونحو ذلك وقيل إن الآية تشمل ذلك كله؛ ومع هذا كله فينبغى للمؤمن أن يحزن لفوات الفضائل الدينية؛ ولهذا أمر أن ينظر فى الدين
0 صحيح: رواه أحمد وأصله عنذ مسلم.