الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 18
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
طاعته وأن يتولى سياسة دينهم ودنياهم؛ وكان محمد ابن واسع يبيع حماراً له فقال له رجل أترضاه لى؟ قال لو رضيته لم أبعه. وهذه إشارة منه إلى أن لا يرضى لأخيه إلا ما يرضى لنفسه وفى حديث التعمان بن بشير - تنيت - عن النبى #خه قال: 1 مثل المؤمنين فى توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر] ''
١ قال ابن رجب » وهذا يدل على أن المؤمن يسوءه ما يسوء أخاه المؤمن ويحزنه ما يحزنه.
وحديث أنس الذى نتلكم الآن فيه يدل على أن المؤمن يسره ما يسر أخاه المؤمن ويريد لأخيه المؤمن ما يريد لنفسه من الخير وهذا كله إنما يأنى من كمال سلامة الصدر من الغش والغل والحسد؛ فإن الحسد يقتضى أن يكره الحاسد أن يفوقه أحد فى خير أو يساويه فيه لأن يحب أن يمتاز على الناس بفضائله وينفرد بها عنهم والإيمان يقتضى خلاف ذلك وهو أن يشركه المؤمنون كلهم فيما أعطاه الله من الخير من غير أن ينقص عليه من شئ وقد مدح الله تعالى فى كتابه من لا يريا العلو ة فى الأرض ولا الفساد فقال: # تلك الدار الآخرة نجعلا للّذين لا يريدون علو في الأرض ( ولا فسادا 8« 9 إلى ان قال عكرمة وغيره من المفسرين فى هذه الآية: العلو فى الأرض التكبر وطلب الشرف والمنزلة عند ذى سلطانها والفساد والعمل بالمعاصى ثم قال وقد ورد ما يدل على أنه لا يأئم من كره أن يفوقه من الناس أحد فى الجمال فخرج الإمام
6 صحيح: خحرجاه فى الصحيحين.