شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 197

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمياء

فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس ''" فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال: يارب يارب. حتى انقطع نفسه. ثم قال: ياربّاه. حتى انقطع نفسه. ثم قال: يارب. حتى انقطع نفسه. ثم قال: يا الله يا الله حتى انقطع نفسه. ثم قال: يا حئ ياحى. حتى انقطع نفسه. ثم قال: يارحيم حتى انقطع نفسه.

ثم قال: يا أرحم الراحمين. حتى انقطع نفسه سمع مرات. ثم قال: اللهم إلى أشتهى من العنب فأطعمنيه. اللهم إن بردئّ قد أخلقا قال الليث: فوالله مااستتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنباً وليس على الأرض يومعذ عنب؛ وبردين موضوعين؛ فأراد أن يأكل فقلت: أنا شريكك؛ فقال لى: تقدم وكل ولا تأخذ منه شيعا. فتقدمت فأكلت شيعا لم أكل مثله قطُ وإذا عنب لا عجم "'" له فأكلت حتى شبعت؛ والسلّة بحالها. ثم قال لى: خذ أحب البردين إليك فقلت له: أما البردين فأنا غنّى عنهما. فقال لى: توار عنى حتى ألبسهما. فتواريت عنه فارتدى أحدهما وائتزر الآخر ثم أخذ بالمسعى لقيه رجل فقال: اكسنى كساك الله يا ابن رسول الله. فدفعهما إليه. فلحقت بالرجل فقلت له من هذا؟ قال: جعفر قال: بن محمد. قال الليث: فطلبته لأسمع منه فلم أجده.. ‏أبو قبيس: جبل مشرف على مكة شرقاً‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية