الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 225
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخفطياء
يستحيون من الله فى سواد الليل من طول الهجعة؛ إنما هو على الجنب فإذا تمرك قال: ليس هذا لك قومى خذى حظك من الآخرة.
وعن محمد بن حسان المسنى قال: شهدت الفضيل بن عياض وجلس إليه سفيان بن عيينة. فتكلم الفضيل فقال: كنم معشر العلماء سرج البلاد يستضاء بكم فصرتم ذ ظَلَمَةٌ وكنتم مجوماً يهتدى بكم فصرتم حيرة؛ ثم لا يستحى أحدكم أن يأخذ مال هؤلاء الظلمة » ثم يسند ظهره يقول: حدثنا فلان عن فلان. فقال سفيان: لمن كنا لسنا بصالحين فإنا نحبّهم.
وعن بشر بن الحارث قال: قال الفضيل بن عياض: لأن أطلب الدنيا بطبل ومزمار أحبٌ إلى من أن أطلبها بالعبادة.
وعن الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين الرشيد فأثانى فخرجت مسرعاً فقلت يا أمير المؤمنين لو أرسلت إل أنيتك. فقال: ويحك قد حلك فى نفسى شئ ''' فانظر إلى رجلا أسأله. فقلت هاهنا سفيان بن عيينة. فقال: امض بنا إليه. فأتيناه فقرعت الباب فقال من ذا؟ فقلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعاً فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلى أنيتك. فقال له: خذ لما جمناك له رحمك الله.
فحدثه ساعة ثم قال له: عليك دين؟ قال: نعم فقال: أبا عباس اقض دينه فلما خرجنا قال: ما أغنى عنى صاحبك شيعا؛ انظر لى رجلا أسأله. فقلت له: ها هنا عبد الرازق بن همام. قال: امض بنا إليه. فأنيناه فقرعت الباب فقال: من هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعاً فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلىّ أنيتك. قال: خذ لما جمناك له.. يقال: حك فى صدرى شئ. أى عمل وأثر )١(