الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 226
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقيا ءِِ الأخفيا ءِِ
فحادثه ساعة ثم قال له: عليك دين؟ قال: نعم؛ قال: أبا عباس اقض دينه فلما خرجنا قال: ما أغنى صاحبك شيعا انظر لى رجلا أسأله. قلت: هاهنا الفضيل بن عياض. قال امض بنا إليه. فأتيناه فإذا هو قائم يصلى يتلو آية من القرآن يرددها. فقال: اقرع الباب. فقرعت الباب فقال: من هذا. فقلت: أجب أمير المؤمنين. فقال: ما لى ولأمير المؤمنين؟ فقلت: سبحان الله أما عليك طاعة؟ أليس قد ورد عن النبى نيه أنه قال ٠: ليس للمؤمن أن يذل نفسه ] ١١؛ فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفاً المصباح 2 التجاً إلى زواية من زوايا البيت. فدخلنا فجعلنا جول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون قبلى إليه فقال: يالها من كف ما ألينها إن ثجت غداً من عذاب الله عز وجل فقلت فى نفسى: ليكلمنه الليلة بكلام نقى من قلب تقى. فقال له: خذ لما جثناك له - رحمك الله - فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولى الخلافة دعا سالم بن عبد الله؛ ومحمد بن كعب القرظى ورجاء بن حيوة فقال لهم: إنى قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا على. فعدّ الخلافة بلاء وعددتها رأنت وأصحابك نعمة. فقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة غداً من عذاب الله قصم عن الدنيا وليكن إفطارك من الموت. وقال له محمد بن كعب القرظى: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أباً وأوسطهم عندك أخآً وأصغرهم عندك ولداآً فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك.
وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غداً من عذاب لله عز وجل فأحب المسلمين ما تحب لنفسك وأكره لهم ما نكره و لنفسك ثم مت إذا شقت:
وإنى أقول لك إنى أخاف عليك أشدٌ الخوف يوم تزل فيه الأقدام فهل