شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 247

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمّياء

وعن العباس بن عبد الله قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: المروءة احتمال زل الأخوان:

وسأله رجل: كيف الطريق إلى الله؟ فقال: توبة ل الإصرار؛ وخوف يزيل العرّة ورجاء مُزعج "'" إلى طريق الخيرات؛ ومراقبة الله فى خواطر القلوب.

وقال أبو الحسن: سمعت الجنيد يقول: ليس يتّسع على ما يرد على من العالم » لأنى قد أصّلت أصلاً؛ وهو أن الدار دار غم وهمّ وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر؛ ومن حكمه أن يتلقانى بكل ما أكره؛ فإن تلقانى بما أحبّ فهو فضل وإلا فالأصل الأول.

وعن جعفر بن القاسم؛ قال: سمعت الجنيد يقول: كان يعارضنى فى بعض أوقاتى أن أجعل نفسى كيوسف؛ وأكون أنا كيعقوب فأحزن على ما فقدت من نفسى كما حزن يعقوب على فقد يوسف فمكثت مدةٌ أعمل على حسب ذلك.

وقال أبو محمد الحريرى: كنت واقفاً على رأس الجنيد فى وقت زفاته؛ وكان يوم جمعة وهو يقرا القرآن فقلت: يا أبا القاسم ارفق بنفسك. فقال: يا أبا محمد ما رأيت أحداً أحوج إليه منى فى هذا الوقت؛ وهو ذا تطوى

وعنه قال: حضرت عند الجنيد قبل وفاته بساعتين؛ فلم يزل باكياً وساجداً؛ فقلت له: يا أبا القاسم قد بلغ بك ما أرى من الجهد. فقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية