شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 255

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفّياء

فلما قرأ الكتاب بكى واستعفى.

وعن محمد بن على بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبى يقول: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو فيقولون: نصحبك يا أبا عبد الرحمن فيقول لهم: هاتوا نفقاتكم. فيأخذ نفقاتهم فيجعلها فى صندوق ويقفل عليها ثم يكترى لهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد؛ فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلواء. ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زئىّ وأكمل مروءة ‎٠‏ حتى يصلو إلى مدينة الرسول #ه؛ فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم: ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من المدينة » من طرفها؟ فيقول: كذا؛ ثم يخرجهم إلى مكة فإذا وصلوا إلى مكة فقضوا حوائجهم قال لكل رجل منهم: ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا. فيشترى لهم ويخرجهم من مكة. فلا يزال ينفق عليهم حتى يصيروا إلى مرو فإذا وصلوا إلى مرو جصص أبوابهم وذورهم. فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة وكساهم فإذا أكلوا وشربوا دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كلّ رجل منهم صرّته بعد أن كتب عليها اسمه.

قال أبى: أخبرنى خادمه أنه عمل آخرة سفرة سافرها دعوة فقدّم إلى الناس خمسة وعشرين خواناً فالوذجاً.

قال: وبلغنا أنه قال للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما أبخرت.

قال أبى: وكان ينفق على الفقراء فى كل سنة مائة ألف درهم.

وعن محمد بن عيسى قال: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس؛ وكان ينزل الرّقة فى خان؛ فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه

الصفحة السابقة الصفحة التالية