الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 262
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمّياء
الخائمة
اعلم يا مسكين أنك على القرب لا محالة م رتل وما بعد الدنيا من دار إلا
الجنة أو التار؛ وأكشر من ذكر الموت فإنك لا تكون فى ضيق من أمرك ومعيشتك فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك؛ ولا تكون فى سرور من أمرك
> كثيراً ويبنون شديداً ويأملون بعيداً فأصبح جمعهم بوراً وبنيانهم قبوراً وأملهم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره وقال أبو الدرداء ول:ثلاث أأرضى ربه أم أسخطه وغافل ليس بمغفول عنه » وتفكر وتأمل فيما ستصير إليه؛ فلعلك تنطق كما نطق عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال ٠: قبور خرقت الأكفان ومزقت الأبدان ومصت الدم وأكلت اللحم ترى ما صنعت بهم الديدان؟ محت الألوان وعفرت الوجوه وكسرت الفقار وأبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء » ترى أليس الليل والنهار عليهم سواء؟ أليس هم فى مدلهمة
> ظلماء؟ كم من ناعم وناعمة أصبحوا وجوههم بالية وأجسادهم عن أعناقهم نائية قد سالت الحدق على الوجنات وامتلأت الأفواه دماً وصديداً ثم لم يلبثوا والله إلا يسيراً حتى عادت العظام رميماً؛ قد فارقوا الحدائق فصاروا بعد السعة إلى المضائق ثم راح ينادى يا ساكن القبر غداً ما الذى غرك من الدنيا؟ أين دارك الفيحاء؟ وأين رقاق ثيابك؟ » ليت شعرى؛ كيف ستصبر على خشونة