شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 35

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفطياء.-

كالرسامين والشعراء والموسيقيين والمغنيين والراقصين؛ وكذلك الكتاب والأدباء من الملاحدة والمتحرفين؛ فكيف يوصف هؤلاء بوصف العظماء؟!! وانبهار الكثرة ة يهم وذيوع صيتهم وشهرتهم لا عبرة بها ولا التفات لها: ( وإن تطع أكَثْرَ من في الأَرْضٍ يُضْلُوكَ عَن سَبِيل الله » !''؛ فالحق والخير لا يعرف بكثرة ولا بقلة. فاعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من أناه واسلك طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكشرة الهالكين. ولابد من الحذر المتأكد من أوصاف العظمة والشجاعة والقيادة الى يصف بها الأعداء أحياناً رسول الله عه؛ إذ هم كثيراً ما يفصلونها عن معنى النبوة والرسالة التى ينكرونها وهم بذلك يدسون السم فى العسل للأغرار؛ فانتبهوا رحمكم الله.

وخلاصة القول أن من أعظم أسباب بقاء الذكر الجميل الدعاء ومحقق الإنسان بالعلم النافع والعمل الصالح وتقييض من يساعد ويساهم فى اشتهار الحال كطلبة علم كما حدث مع الأئمة الأربعة؛ أو بكتاب متداول مشهور ككتاب أبى بكر بن مجاهد مما ساعد على اشتهار القراء السبعة؛ وقد تكون الخصومة والعداوة سبباً فى اشتهار أمر الإنسان، كما حدث مع كفار قريش مع رسول الله قن فى بداية الدعوة فقد وقفوا على مشارف الطرق يحذرون الناس من رسول الله َه؛ وربنا جل وعلا قد يخدم هذا الدين بالرجل الفاجر. وكما ترى فالأمر كله يعود إلى الأخذ بالأسباب الشرعية متى وجدت وتفويض الأمر كله لله وأن تعلم أن الأمور مجرى بقدر وأن الفضل كله بيد الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية