شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 36

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمّياء

ميكافيللى أحد صناع الشهرة الزائمة

ولد هذا الخبيث عام 479٠م‏ وتوفى عام ١07١م‏. وقد أودع تعاليمه الخربة كتابه ‎١‏ الأمير » الذى يحرص رجال السياسة والحكم على التتلمذ عليه والاهتداء بهديه؛ وقد وصلت به الجرأة إلى تنبيه الناس إلى نبذ الفضائل عند الاقتضاء؛ وتحت عنوان ( كيف يكون وفاء الأمير ) يقول ما نصه:

لا ينبغى للأمير الحذر أن يحفظ العهود إذا كانت ضد مصلحته وما دامت الأسباب التى دعت للوعد قد انقضى عهدها ( المقصود بالأمير حاكم المقاطعة ) إذا كان الناس كلهم أخياراً؛ فإن القاعدة التى ذكرتها تكون لاشك سيعة ولكنهم أشرار ولن يحفظوا لك عهداً فلست مضطراً لحفظ عهودهم؛ ثم إن الأمير لا يفقد حيلة شرعية يركن إليها إذا لم يف بوعده » وأن الأمثال فى هذا الباب كثيرة تثبت أن السلم قد تزعزع مراراً وأن الوعود قد نسيت تكراراً بأمراء لا وفاء لهم وأن الذين استطاعوا من الأمراء تقليد الشعلب قد فازوا وانتصروا ولكن من الضرورى أن يخفى الرجل هذه الخليقة وأن يكون ماهراً فى ف التظاهر بغير شعوره ثم أن الناس من البساطة بمكان وهم أصحاب حاجات

ثم يقول ميكافيللى بعد ذلك بقليل ما نصه: ليس من الضرورى أن يتصف الأمير حقيقة بكل الفضائل التى سبق الكلام عليها ولكن من الضرورى أن يذاع عنه الاتصاف بها؛ وإننى أجسر فأقول: إن الاتصاف بكل تلك الفضائل خطر ولكن الظهور بالتحلى بها نافع؛ إنه من الخير لك أن تظهر بالتقوى والأمانة وحب الإنسانية والدين والإخلاص وأن تكون فى الواقع

الصفحة السابقة الصفحة التالية