شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 37

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخّياء

كذلك؛ ولكن ينبغى أن تكون منتبهاً بحيث إذا اضطررت للتحول إلى الصفات الأخرى كان ذلك بدون مشقة وينبغى العلم بأن الأمير لاسيما الحديث لا يمكنه ممارسة كل تلك الخلال الموصوفة بالحسن لدى الرجال؛ لأنه يكون فى أغلب الأحيان مضطراً للاحتفاظ بالملك فيعمل ضد الإيمان والإحسان والإنسانية والدين لذا ينبغى أن يكون له عقل سهل التحول والانتقال حسبما يقتضيه تقلب الأحوال 0 يترك صنع الخير ما استطاع وأن يكون قادراً على صنع الشر إذا احتاج لذلك وينبغى للأمير ألا يحرك لسانه بكلمة لا تدل على أنه متحل بالخلال الخمس السالفة الذكر فلا يرى فيه الرائى ولا يسمع منه السامع إلا الأمانة والعفة والتقوى وحب الإنسانية؛ وأهم تلك الصفات صفة التقوى لأن الرجال يحكمون عادة بالنظر لا بالخبرة وكل الناس ترى فيك مظاهرك وقليلون يلمسون حقيقتك؛ وهؤلاء القليلون لا يستطيعون أن يقاوموا الكثيرين المحتمين بسلطة الأمير. فليعش الأمير وليحافظ على عرشه دون النظر فى الوسائل فإنها ستبقى على الدوام معتبرة شريفة يمدحها الكل لأن العامة مأخذون بالظواهر وبنتائج الأشياء والعالم لا يشمل إلا العامة والقليلون من الخاصة لا يظهرون إلا عندما يضل الكثيرون أ. ه

فالغاية عنده تبرر الوسيلة » والدين لديه مطية ووسلية للمحافظة على الحكم فحسب؛ وأقواله لا محتاج لتعليق كثير فهى تدل على عدم إيمان بالل ولا باليوم الاخر ثم لا تغفل الفارق الكبير بين رجال السياسة ورجال الدين وإلا فرجل الدعوة قد يقف فى مواطن الهداية حتى وإن كلفته نفسه كصاحب 1 يس ] الذى أتى من أقصى المدينة يسعى قال: ف قَال يا قوم اتعوا المرسلين اتبعوا مَن ل يَسْأَلكُمْ أجرا وهم مُهَنَدُونَ © وَمَا لي لا أَعَبْدُ الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية