شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 49

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأختّياء

يأ مظهر الكبر إعجاباً بصورته انظر خلاك فإن الدتن تشريب لو فكر الناس فيما فى بطونهم ما استشعر الكبر شبانٌ ولا شيب هل فى ابن آدم مثل الرأس مكرمة. وهو بخمس من الأقذار مضروب أنف يسيل وأذن ريحها سمك والعين مرفوضة والثغر ملعوب يا ابن ادم ومأكول التراب غدآة أقصر فإنك مأكول ومشروب

وقال ابن السماك لعيسى بن موسى: تواضعك فى شرفك أشرف لك من شرفك؛ وروى عن عمر أنه نادى: الصلاة جامعة. فلما اجتمع الناس صعد لمنبر فحمد الله وأننى عليه وصلى على نبيه ثم قال: أيها الناس لقد رأيتنى أرعى على خالات لى من بنى مخزوم فيقبضن لى القبضة من التمر والزييب فأظل اليوم وأى يوم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: الله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن قصرت بنفسك فقال عمر: ويحك يا ابن عوف إنى خلوت بنفسى فقالت: أنت أمير المؤمنين فمن ذا أفضل منك فأردت أن أعرفها

وجاء أن عمر بن عبد العزيز أناه ليلة ضيوف وكان يكتب فكاد السراج يطفاً فقال الضيف: أقوم إلى السراج فأصلحه فقال: ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه؛ قال: أفأبه الغلام؟ فقال: هى أول نومة نامها فقام وملا المصباح زيتاً فقال الضيف: قمت أنت يا أمير المؤمنين فقال: ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص منى شئ وخير الناس من كان عند الله متواضعاً. فمن طلب التواضع فليقتد برسول الله له فلقد كان أعظم خلق الله فى الدنيا والدين. وعن أنس أن ناساً قالوا: يارسول الله يا خيرنا وسيدنا وابن سيدنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية