الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 55
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمّياء
فحب الرياسة وطلب الجاه من أعظم أسباب الحسد وذلك كالرجل الذى يريد أن يكون عديم النظر فى فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من واحد الدهر وفريد العصر فى فنه وأنه لا نظير له فإنه لو سمع بنظير له فى العالم لساءه ذلك وأحب موته أو زوال النعمة عنه التى بها يشاركه المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك نما يتفرد هو به ويفرح بسبب تفرده؛ وقد كان علماء اليهود ينكرون معرفة الرسول ته ولا يؤمنون به خيفة من أن تبطل رياستهم وجاههم رغم أن البشارة به موجودة فى كتبهم التى بين أيدهم ويتعبدون بقراءتها.
والحسد من أعظم المهلكات وهو كبيرة من الكبائر وفى الحديث [ لا حسد إلا فى اثنتين رجل آنه لله مالا فسلطه على هلكته فى الحق » ورجل آتاه الله علما فهو يعمل به ويعلمه الناس ع !! ' + وفى حديث أبى كبشة الأنمارى قال: 1 مثل هذه الأمة مثل أربعة: رجل آتاه الله مالا وعلماً فهو يعمل بعلمه فى ماله ورجل آناه الله علما ولم يؤته مالآ فيقول رب لوأن لى مالآ مثل مال فلان لكنت أعمل فيه بمثل عمله فهما فى الأجر سواء ورجل آتاه الله مالآ ولم يؤته علما فهو ينفقه فى معاصى الله ورجل لم يؤته الله علمآ ولم يؤته مالآ فيقول لو أن لى مثل مال فلان لكنت أنفقه فى مثل ما أنفقه فيه من المعاصى فهما فى الوزر سواء ] ""؛ والفارق كبير بين الغبطة. صحيح: متفق عليه )١(. زو رواه ابن ماجه والترمذى وقال حسن صحيح