شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 56

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

والحسد فالغبطة ليس فيها تمنى زوال النعمة ولا كراهتها وترجع إلى إرادة المساواة واللحوق به فى النعمة؛ وليكن معلوماً أن فتنة الجاه أعظم من فتنة المال ولا يقطع الطمع عن الناس إلا بالقناعة؛ فمن قنع استغنى عن الناس وإذا وز ولا يتم الجاه إلا بالقناعة وقطع الطمع ‎٠‏ فالكمال محبوب ولذيذ وكل م يدل عليه ويؤكده قد تتطلع إليه النفوس ولذلك فالنفس تحب المدح والثناء يكون مادحك وذامك فى الحق سواء وأن يكون حالك فى المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء وأن تكون بما فى يد الله أوثق منك بما فى يد نفسك ».

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى ‎٠:‏ ومن اتقى الله وصبر فلم يدخل فى الظالمين نفعه الله بتقواه كما جرى لزينب بنت جحش - رضى الله عنها - فإنها كانت هى التى تسامى عائشة من أزواج النبى له وحسد النساء بعضهن لبعض غالب لا سيما المتزوجات بزوج واحد فإن المرأة تغار على زوجها لحظها منه فإنه بسبب المشاركة يفوت بعض حظها؛ وهكذا الحسد يقع كثيراً بين المتشاركين فى رئاسة أو مال إذا أخذ بعضهم قسطاً من ذلك وفات الأآخر ويكون بين النظراء لكراهة أحدهم أن يفضل الأخر عليه كحسد أخوة يوسف وكحسد ابنى آدم أحدهما لأخيه فإنه حسده ليكون الله تقبل قربانه ولم يتقبل قربان هذا؛ فحسده على ما فضله الله من الإيمان والتقوى - كحسد اليهود للمسلمين - وقتله على ذلك ولهذا قيل أول ذنب عصى الله به ثلاثة الحرص والكبر والحسد؛ فالحرص من أدم والكبر من إبليس والحسد من 3 حيث قتل هابيل؛ وفى الحديث:1 ثلاث لا ينجو منهن أحد ‎.!-٠:‏

الصفحة السابقة الصفحة التالية