الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 59
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخطياء
حاسبوا أنضكم قبل أن تحاسبوا
حاسبوا أنفسكم قبل أن محاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وتهيكرا للعرض الأكبر؛ يومغذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فحرى بك أن تقف مع نفسك هذه الوقفة وأن ماسب نفسك هذه المحاسبة فما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو التار؛ ومثل طالب الدنيا كشارب ماء البحر كلما زاد شرياً منه زاد عطشاً حتى يقتله؛ ولو فكر الطامع فى عاقبة الدنيا لقنع؛ ولو تذكر الجائع فضول مآلها لشبع؛ فأنت من الشباب إلى الهرم ومن الصحة إلى السقم ومن الوجود إلى العدم؛ وكان ميمون ابن مهران يقول: يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع إذا ابيض قالوا الحصاد؛ فنظر إلى الشباب فقال: إن الزرع قد تدركه الآفة قبل أن يستحصد وقبيح بالشباب تأخير التوبة وأقبح منه تأخير الشيوخ فخذ من صحتك لمرضك ومن فراغك لشغلك ومن حياتك لموتك وكن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وقل لنفسك: ألا يا نفس ويحك ساعدينى.. بسعى منك فى ظلم الليالى لعلك فى القيامة أن تفورى | بطيب العيش فى تلك العلالى
وتخسس قلبك فالقلب ملك مؤمر وقد قال النبى#ة: 1 ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ع ١! ولا يسلم من عذاب الله إلا من أتى ربه بقلب سليم ف يوم لا ينفع مال ولا بنون