شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 9

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل لأتقيا ءِِ الأخميا ءِِ

فكل خير فى اتباع من سلف | وكل شر فى ابتداع من خلف

لقد جربنا كل سبيل فما جنينا إلا التعاسة والشقاء والتكد؛ ولم يبق إلا أن نعود لمنهج الأنبياء والمرسلين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ عودة لا على سبيل التجريب ولكن على سبيل السمع والطاعة لأمر الله؛ والتأدب مع شرعه سبحانه؛ فما يليق بالخلوق أن يتعدى حكمه جلا وعلا؛ أو أن يضع الأهواء والأعراف ووساوس شياطين الإنس والجن فى محل الدين الذى رضيه تعالى للعالمين.

لابد من عودة مخلصة صادقة لمعالم الهدى والتقى إصلاحاً للظاهر والباطن والسر والعلانية؛ لابد من العمل بطاعة الله على نور من الله راجين ثواب الله؛ وترك معصية الله على نور من الله مخافة عذاب الله؛ مع ترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس ومحاسبة النفس على مثاقيل الذر.

لابد من تربية النفس ومجاهدتها طلباً لسعادة الدارين؛ والسعى الحثيث لإقامة الدنيا على أساس من دين الله؛ بحيث يشمل ذلك جميع نواحى الحياة؛ فما سعدت الدنيا بمثل تقوى الله تعالى؛ وأن نعلم أن ذلك لن يتم إلا بالله، فهو سبحانه المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اللهم إن نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى؛ وأصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفه عين؛ ولا تكلنا إلى أحد من خلقك؛ فإنك أكرم مسئول وأعظم مأمول؛ وأنت حسبنا ونعم الوكيل.

كتبه

سعيد عبد العظيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية