شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 8

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقيا الأخمياء

إنهم كانوا أزهد فى الدنيا وأرغب فى الآخرة منكم؛. ثم الذين يلونهم ] "'، ثم سرعان ما تغير الحال وتبدل وأطلت الغربة برأسها وظهرت البلدع وتطلع الناس إلى المال والجاه والسلطان » وطلبوا الشهرة + ولو على حساب دينهم » واتبهروا بالمشاهير من الكفرة الفجرة؛ وعز وجود الأنقياء الأخفياء؛ وقد ورد عن الفضل بن عياض أنه قال: يا مسكين أنت مسئ وترى أنك محسن وأنت جاهل وترى أنك عالم » وتبخل وترى أنك كريم؛ وأحمق وترى أنك عاقل؛ أجلك قصير؛ وأملك طويل. قال الذهبى أى الله صدق؛ وأنت ظالم وترى أنك مظلوم » وآكل للحرام وترى أنك متورع؛ وفاسق وتعتقد أنك عدل؛ وطالب العلم للدنيا وترى أنك تطلبه لله. لمد اتنخدعت الكثرة بما عليه أهل الشرق والغرب من مرج وزخرف وزينة 0 وشائنهم فىِ ذلك كما قال تعلى بي يَعلَمُونَ ظاهرا من الحياة الدنيا وَهُمْ عَن الآخرة هم غَافلُونَ © » '''، فتباعدوا بذلك عن معانى الكرامة الحقيقية ف( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ‏ *'". وصاروا راضين بالدنيا عن الأخرة مؤثرين للحطام الفانى على ما عند الله تعالى؛ وكان عمر بن الخطاب - وَووالِيءُ - يقول: تفقهوا قبل أن تسودوا؛ وقال سفيان: لأن الرجل إذا فقه لم يطلب السؤدد؛ أى لم يطلب الرياسة » والقى قد تكون خزياً وندامة ووبالاً على صاحبها يوم القيامة إلا من أخذها بحقها وأدى حق الله فيها؛ فما أحرانا اليوم؛ أن نعود لسيرة هؤلاء الأتقياء الأخفياء » ونطالع أقوالهم وأفعالهم. ‎)١(‏ صحيح: رواه الترمذى وصححه الألبانى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية