شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التربية على منهج أهل السنة

الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 31

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ص لاش وَالجِمَاَقَ ٍ ومع

إلى أن قال: «ونحن مطالبون بدراسة وافية لتلك الجماعة الأول» تفسر لنا أسرار: 01 عظمتها وبلوغها ما بلغت إليه من قمم شامخة قٍِ كل مجال خاضته،

قال الدكتور السيد محمد نوح:

شهدت كتب التاريخ والسير أن الصحابة -رضي الله عنهم ورضوا عنه-. عاشوا أعل مراتب النصر والتأييد، ومن العجيب أن هذا النصر وذلك التأييد ما كان في ميدان دون ميدان. وإنما في كل الأوقات.

لقد عاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع النفس الأمارة بالسوء فألجموها بلجام الاستقامة والتقوى، وحملوها على التوبة والإنابة إلى الله إن هي تمردت على هذا اللجام.

وعاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع العدو في أرض المعركة؛ بحيث تمت لهم

وعاشوا هذا النصر وذلك التأبيد مع شيطان الجن القاعد لهم بكل طريق، والمترّبص بهم الدوائر، فلم يسمعوا لوساوسه وإغراءاته؛ وم يعبئوا بكيده، وعاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع الدنيا ببريقها وزخارفها وزهرتهاء فلم تفتنهم، ولم تشغلهم لحظة عن ربهم.

وهكذا كان النصر حليفهم، وكان التأييد ديدنهم أينما خَلُوا وكيفما خَلوا.

وما من شك من أن الناص ر والمؤيد لهؤلاء الأصحاب في كل وقت وفي كل ميدان إنما هو الله الذي بيده مقاليد السموات والأرض، والذي إذا قضئ أمرًا يقول له كن فيكون.

بيد أن هذا النصر وذلك التأييد من الله لهم لم يكن عن محاباة أو مجاملة؛ فإنه سبحانه لا

يحابي ولا يجامل، وإنما كان بسبب من هؤلاء، لقد تحل هؤلاء بطائفة من الأخلاق كانت هي السبب في نزول النصر عليهم، والتأييد لهم من ربهم، و تبقئ هذه الطائفة من الأخلاق إل قيام الساعة سببًا في حصول النصر والتأييد من الله شريطة الالتزام والتحل بها»' ".

() «من أخلاق النصر في جيل الصحابة» (ص:4-١٠). ‎١‏

الصفحة السابقة الصفحة التالية