التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 32
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال الأستاذ سيد قطب رجَدُالَهُ: «هناك ظاهرة تاريخية ينبغي أن يقف أمامها أصحاب الدعوة الإسلامية في كل زمان وفي كل مكان، و أن يقفوا أمامها طويلًا ذلك أنها ذات أثر حاسم في منهج الدعوة واتجاهها. لقد أخرجت هذه الدعوة جيلًا من الناس -جيل الصحابة رضوان الله عليهم- جيلًا مُميرًا في تاريخ الإسلام كله؛ وفي تاريخ البشرية جميعه؛ ثم لم تعد تخرج هذا الطراز مرة أخرى... نعم وُجد أفراد من ذلك الطراز على مدار التاريخ، ولكن لم يحدث قط أن تجمع مثل ذلك العدد الضخم في مكان واحدء كما وقع في الفترة الأول من حياة هذه الدعوة. هذه ظاهرة واضحة واقعة ذات مدلول ينبغي الوقوف أمامه طويلا لعلنا نجتدي. ولا شك في أن ري الصحابة الإيماني كان ببركة تربية رسول الله 3*5 لهم، وتزكية نفوسهم بالطاعات»؛ وتعويدهم على الخضوع لرب الأرض والسماوات. وقد كان ثَةِ يفيض عليهم مما أفاض الله عل قلبه من الأحوال الإيمانية والمعارف الربانية. قال أبو الحسن الندوى: «ولم يزل الرسول خَثةُ يربيهم تربية دقيقة عميقة؛ ولم يزل القرآن يسمو بنفوسهم ويزكي جمرة قلوبهم، ولم تزل مجالس الرسول 5 تزيدهم رسوتّا في الدين، وعزوفًا عن الشهوات، وتفانيًا في سبيل المرضاة؛ وحنينًا إلى الجنة؛ وحرصًا عل العلم، وفقهًا في الدين، ومحاسبة للنفس»؛ » يطيعون الرسول في المنشط والمكره»؛ وينفرون في سبيل لله خفافًا وثقالًّاء وقد خرجوا مع الرسول *ة للقتال سبعًا وعشرين مرة في عشر سنين، وخرجوا بأمره لقتال العدو أكثر من ماثة مرة، فهان عليهم التخلي عن الدنياء