التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 92
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وجود اللحية في وجهه؛ فسّول له الشيطان حلق لحيته، فلما حلقها قارف المعصية ولم يجد ما يحجزه عنهاء فنسأل الله السلامة والعافية.
ومن هذه المفاهيم الخاطئة التي تربئ عليها بعض الشباب المسلم: عدم التوازن في تحصيل العلوم الشرعية.
فقد يصل طالب العلم إلى أدق مسائل علم التجويد والقراءات وهو جاهلٌ بالتوحيد أو فقه العبادات، كما يتعمق بعض الطلاب في علم الحديث حتين يظن أنه في رتبة شعبة وسفيان؛ وهو بعد لم يحصل القدر الواجب من العلوم الشرعية. فهو جاهل بالتوحيد والفقه والتمسير.
فدراسة العلم بهذه الطريقة غير المتكافئة قد توقع الطالب في شيء من العجب أو الكبر، وتَظهر هذه الآفات في كتب المتعالمين الذين يُوهموّن الأكمة، ويزاحمون كبار المحققين بأقوالهم واجتهاداتهم، فيقول الواحد منهم: (وّهجم يحيئ». وفي الغالب هو الواهم، فليس بالأمر الهين توهيم هؤلاء العلماء وتخطئتهم؛ لأنهم جبال في الحفظ. والإتقان، ولعل المتعالم اختلط عليه راو باسم راو آخر في نفس الطبقة؛ أو صحح حديثا بظاهر السند والحديث معلول عند العلماء.
وعل كل حال؛ الواجب على طالب العلم أن يكون متوازنًا في تحصيل العلوم الشرعية؛ وأن يبدا بالأهم فالمهم.