التربية على منهج أهل السنة
الشيخ أحمد فريد • التربية والأسرة • ص 98
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وتعبد بمقتضئ هذه الصفة؛ بحيث يصير لقلبه صمد يعرج إليه مناجيًا له. مطرقًا واقفًا بين يديه؛ وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز، فيشعر بأن كَلِمَهه وعمله صاعد إليه. معروض عليه؛ مع أوفئ خاصته وأوليائه فيستحيّ أن يصعد إليه من كلمه ما يخزيه ويفضحه هناك، ويشهد نزول الأمر والمراسيم الإلهية إل أقطار العوالم كل وقت بأنواع التدبير والتصرف من الإماتة والإحياء، والتولية؛ وتقلب الدول، ومداولة الأياء بين الناس؛ إلى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه؛ فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء: ل ندب اريت اَعَد إلى ل لبِق
ل«س سرس م اص حرط سم
بو مكان مقداره أ ألف سنو يما تعدون [السجدة:5].
فمن أعطئ المشهد حقه -معرفة وعبودية- استغنئ به وكذلك من شهد مشهد العلم المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السموات؛ ولا قرار البحار ولا تحت أطباق الجبال، بل أحاط بذلك علمه علمًا تفصيليًاء ثم تعبد بمقتضئ هذا الشهود من حراسة خواطره وإرادته؛ وجميع أحواله ظاهرة مكشوفة لديه علانية بادية لا يخفئ عليه منها شيء؛ وكذلك إذا أشهد قلبه صفة سمعه سُبْحَادَهُوَتعالَ لأصوات عباده عل اختلافها وجهرها وخفائهاء وسواء عنده من أسر القول ومن جهر به؛ لا يشغله جهر مَنْ جهر عن سمعه صوت مَنْ أسرء ولا يشغله سمع عن سمع؛ ولا تغلطه الأصوات على كثرتها واجتماعهاء بل هي عنده كلها كصوت واحد؛ كما أن خلق الخلق جيعًا وبعثهم عنده بمنزلة نفس واحدة»' 0 ض
وقال الدكتور ضياء الدين الجماس: «إن التفكير الدائم المستمر بأسماء الله تعالٌ وفهم معانيه يجعل القلب محبًا لهذه الذات العظيمة الكاملة الجميلة الأسماءء فالقلب مفطور عل حب الكمال والجمال الإلهي فالمفكر في هذه الطريق سيشعر بمشاعر لا يجد حلاوتها في غيره، فسيعاود مرات ومرات، حتئ يُجلٌ الله ويعظمه؛ ومن يجل
الله يغفر له فيصفو قلبه»؛ ويشعر بالقرب من حضرة اللّه؛ لا أقول قرب مكان.
)قدا عن «معارج القبول» /١( 08 ) للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي» ط. السلفية.