الأساس — ج 7
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 12
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
| ﴿ فَانصَبْ ﴾ | اتعب في الدعاء والطاعة. |
| ﴿ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب ﴾ | أي: فاضرع إليه راغبًا فيما عنده من الخيرات والبركات. |
التفسير الإجمالي:
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله ﷺ: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ أي: نوسعه لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات، فلم يكن ضيقًا حرجًا، بل ينقاد للخير، وتجده منبسطًا.
﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ﴾ أي: ذنبك.
﴿ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ أي: أثقل ﴿ ظَهْرَكَ ﴾، كما قال تعالى: ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ [الفتح: ٢].
﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي الذي لم يصل إليه أحد من الخلق. فلا يُذكر الله ﷻ إلا ذُكر معه رسول الله ﷺ، كما في شهادة الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد ﷺ، فله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته.
وقوله: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ⑤ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ⑥ ﴾ بشارة عظيمة أنه كلما وجد عُسرًا وصعوبة؛ فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر فأخرجه، كما قال تعالى: ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: ٧]، وكما قال النبي ﷺ: « وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا » (١).
______
(١) رواه أحمد والحاكم، وصححه الألباني.