شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأساس — ج 7

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وتعريف « العسر » في الآيتين يدل على أنه واحد، وتنكير « اليسر » يدل على تكراره، فلن يغلب عُسرٌ يسرين.

وفي تعريفه بالألف واللام دلالة على أن كل عسر - وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ - فإنه في آخره التيسير ملازم له.

ثم أمر رسوله - أصلاً والمؤمنين تبعًا - بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴾ أي: إذا فرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه؛ فاجتهد في العبادة والدعاء، وكلما انتهى من طاعة نصب لأخرى.

﴿ وَإِلَى رَبِّكَ ﴾ وحده ﴿ فَارْغَبْ ﴾ أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك، وقبول دعواتك.

ولا تكن ممن إذا فرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره، فتكون من الخاسرين.

وقد قيل: إن معنى هذا: فإذا فرغت من الصلاة وأكملتها؛ ﴿ فَانصَبْ ﴾ في الدعاء وغيره من أبواب الخير، ﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ في سؤال مطالبك.

واستدل مَن قال هذا القول على مشروعية الدعاء والذكر عقب الصلوات المكتوبات، والله أعلم.

هداية الآيات:

١ - بيان ما أكرم الله به نبيه ﷺ من شرح الصدر ومغفرة الذنب ورفع الذكر.

٢ - بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.

٣ - بيان أن مع العسر يسرًا دائمًا ولا يغلب عسرٌ يسرين.

٤ - حياة المؤمن ليس فيها لهو باطل ولا فراغ بدون عمل أبدًا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية