الأساس — ج 7
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 28
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وهذه الآية وإن كانت متناولة لأبي بكر الصديق ﷻ، بل قد قيل: إنها نزلت بسببه، فإنه ﷻ ما لأحد عنده من نعمة تجزى، حتى ولا رسول الله ﷺ، إلا نعمة الرسول التي لا يمكن جزاؤها، وهي: نعمة الدعوة إلى دين الإسلام وتعليم الهدى، ودين الحق، فإن الله ورسوله المنة على كل أحد منة لا يمكن لها جزاء ولا مقابلة، فإنها متناولة لكل من اتصف بهذا الوصف الفاضل.
فلم يبق لأحد عليه من الخلق نعمة تجزى، فبقيت أعماله خالصة لوجه الله تعالى.
٢٠، ٢١ - ولهذا قال: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ هذا الأتقى بما يعطيه الله، من أنواع الكرامات، والمثوبات.
هداية الآيات:
١ - بيان أن الله - تعالى - متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق، وأوضح السبيل.
٢ - بيان أن الله - تعالى - وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما؛ أو إحداهما فليطلب ذلك من الله - تعالى - فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله - تعالى - في الحصول عليها.
٣ - بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.