البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 112
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
البنيان
المستوى الأول
[رسم: خريطة ذهنية لأنواع الخوف تظهر: طبيعي جبلي، محرم، شركي، عبادة، أنواع الخوف]
- أما خوف العبادة كخوف عذاب الله فهو من أعلى المقامات؛ كمن يخاف أن يعصي ربه فيغضب عليه، أو من يخالف أولياء الشيطان ويتبع أولياء الرحمن.
- وأما الخوف الطبيعي فهو الذي يكون الإنسان مطبوعًا عليه؛ مثل من يخاف من الأسد والحيات والحيوانات المفترسة أو الغرق أو سقوط جدار عليه.
- وأما الخوف المحرّم: كمن يترك ما أوجب الله عليه أو يفعل ما حرم الله عليه خوفًا من بعض الناس.. فيترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة عليه ولكنه تركه خوفًا من كلام الناس! كما قال النبي ﷺ: «لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ فِيهِ مَقَالًا، فَلَا يَقُولُ فِيهِ، فَيُقَالَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ قُلْتَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: مَحَافَّةَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: إِيَّايَ أَحَقُّ أَنْ تَخَافَ»(١) وهذا النوع يؤدي للشِّرك.
ومن هذا النوع أيضًا من يترك النظر المحرّم خوفًا من الناس، ويترك فعل المعاصي خوفًا من نظر الناس.. فقد كان أولى به أن يكون تركه لله، فيكون له حينئذ أعظم الأجر.
- أما الخوف الشِّركي: فهو كالخوف مما يُعبد من دون الله.. سواء كان ساحرًا أو كاهنًا أو وليًّا كالمرسي أو الدسوقي أو البدوي أو غيرهم، فهذا يؤدي للشرك الأكبر.
______
(1) أخرجه أحمد (18/ 230/ 11699)، وصححه إسناده الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير (1/ 701)، وقال الأرنؤوط في تخريج المسند: إسناده ضعيف.