البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 24
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## التفسير الإجمالي:
[رسم: صورة للقمر مكتملاً في السماء فوق سطح البحر ليلاً]
@@ ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴾ أقسم الله تعالى في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس بعد غروبها، والذي هو مفتتح الليل.
@@ ﴿ وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴾ أي: وما جمع واحتوى عليه من حيوانات وغيرها.
@@ ﴿ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴾ أي: امتلأ نورًا بإبداره، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع.
والمقسم عليه قوله تعالى:
@@ ﴿ لَتَرْكَبُنَّ ﴾ أيها الناس ﴿ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴾ أي: أطوارًا متعددة وأحوالًا مختلفة، من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلًا، ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يُبعث ويُجازى بأعماله، فهذه الأحوال المختلفة الجارية على العبد دالة على أن الله وحده هو المعبود بحقٍّ؛ الواحد الأحد، المدبّر لعباده بحكمته ورحمته أحوالهم حالًا بعد حال، وأن العبد فقير عاجز تحت تدبير العزيز الرحيم، ومع هذا فكثير من الناس لا يؤمنون!
@@ ﴿ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ﴾ أي: لا يخضعون للقرآن، ولا ينقادون لأوامره ونواهيه.
@@ ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ﴾ أي: يعاندون الحق بعد ما تبيَّن، فلا يُستغرب عدم إيمانهم وعدم انقيادهم للقرآن، فإن المكذّب بالحق عنادًا لا حيلة فيه!