البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 268
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
البنيان
## المستوى الأول
٣- الكفار غير المؤلفين: فلا يجوز دفع الزكاة إلى الكفار؛ لقوله ﷺ: «تُؤْخُذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (١) أي أغنياء المسلمين وفقرائهم دون غيرهم، ولأن من مقاصد الزكاة إغناء فقراء المسلمين، وتوطيد دعائم المحبة والإخاء بين أفراد المجتمع المسلم، وذلك لا يجوز مع الكفار.
٤- آل النبي ﷺ: فلا تحِلُّ الزكاة لآل النبي ﷺ إكرامًا لهم لشرفهم؛ لقوله ﷺ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ» (٢).
وآل النبي ﷺ قيل: هم بنو هاشم وبنو المطلب، وقيل: هم بنو هاشم فقط، وهو الصحيح؛ وعليه يصح دفع الزكاة إلى بني المطلب لأنهم ليسوا من آل محمد ﷺ، ولعموم الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] فيدخل فيهم بنو المطلب، والله أعلم.
هل يشترط دفع الزكاة لأنواع الثمانية؟
لا يشترط، ويُجزئ دفعها لصنف أو أكثر.
هل يجوز نقل الزكاة من بلدٍ إلى آخر؟
إذا كان البلد الآخر في حاجةٍ جاز نقلها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، فالآية لم تخصص أهل بلدة بعينها.
حكم من أنكر وجوب الزكاة:
من أنكر وجوب الزكاة جهلًا بها إما لحداثة عهده بالإسلام، أو لكونه نشأ ببادية بعيدة عن الأمصار عُرِّف وجوبها، ولم يُحكم بكفره لأنه معذور.
____________________
(١) أخرجه البخاري (٤٣٤٧)، ومسلم (١٩) من حديث معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٢) أخرجه مسلم (١٠٧٢) من حديث العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.