البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 297
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
@@ (الأدب الأول)
@@ صرف العبادة لله تعالى
الأهداف:
1- أن يعلم المتعلم أن أعظم الآداب هو الأدب مع الله تعالى ومع رسوله ﷺ.
2- أن يدرك المتعلم كيف يصرف العبادة لله.
3- أن يكوّن المتعلم اتجاهاً إيجابياً نحو آثار هذا الأدب.
إن أهم أدب وأعظمه، والذي يشمل جميع الآداب الإسلامية؛ القولية والفعلية، وينتظمها، ويحث عليها، ويرسم خطوطها وتفاصيلها، إنما هو الأدب مع الله تعالى ومع رسوله ﷺ؛ فإنه في الحقيقة هو الدين كله.
## صرف العبادة لله تعالى:
وهذا -ولا شك- أعظم أدب مع الله تعالى، وهو من أعظم ثمرات الإيمان بالله تعالى، ومعرفته، والإيمان بربوبيته وأسمائه وصفاته، واستحقاقه وحده العبادة، إذ هو المالك المدبّر المتصرف، المنفرد بالخلق والرزق لا يشاركه في ذلك شريك من خلقه، لذا فهو المستحق وحده للعبادة ولا يجوز صرف أي نوع من أنواع العبادة لغيره تعالى، أيّاً كان، سواء كان ملكاً مُقرّباً أو نبياً مرسلاً أو ولياً صالحاً أو حجراً أو شجراً أو كوكباً أو غير ذلك.
فالذين يذهبون إلى الأضرحة والمشاهد وقبور الصالحين ليدعوهم ويرجون منهم جلب النفع ودفع الضر وقضاء الحاجات يفعلون باطلاً وشركاً بالله عَزَّ وَجَلَّ، فتباً لمن سوّل له عقله المريض أن هذه المخلوقات تملك له ضراً أو نفعاً.