البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 298
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣-١٤].
## من آثار أدب صرف العبادة لله تعالى:
- إخلاص العبادة لله تعالى؛ قليلها وكثيرها، جليلها وصغيرها، بحيث لا يرى العابد المخلص أمامه إلا الله تعالى، فيتوجه إليه بالعبادة، ويخصه بها، ويصفيها من كل ما يناقض هذا الإخلاص، أو ينقص من كماله.
وهذا الإخلاص لله تعالى هو من أعظم أصول هذه الملة، وركنها الركين، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ١١]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥].
- البعد عن الرياء؛ في الأقوال والأفعال فلا يريد بها الدنيا، ولا رضى أحد من الخلق، بل يلتمس بها مرضاة الله تعالى، ويبتغي بها وجهه الكريم.
وإذا خلصت نيات الناس وإراداتهم وأعمالهم، وتجردت من الرياء وإرادة الدنيا كان ذلك من أعظم أسباب صلاح دينهم ودنياهم.
- محاربة جميع مظاهر الشرك والرياء؛ وذلك لأن المؤمن يرى لزاماً عليه أن يحارب كل مظاهر الشرك والدجل والخرافة بكل ما أوتي من قوة، وأن يكشف للناس عوارها، وبطلانها فيقاومها بلسانه ويده وماله حتى لا تكون فتنة ويكون الدِّين كله لله.