شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 1

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 302

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

@@ (الأدب الثالث)

@@ الخوف من الله تعالى

## الأهداف:

أن يتعلم المتعلم:

١ - معنى الخوف من الله.

٢ - أنواع الخوف.

٣ - ثمرات الخوف من الله.

[رسم: صورة فوتوغرافية لشخص يصلي ويسجد بخشوع]

الخوف من الله من أعظم الأدب مع الله تعالى؛ وذلك الخوف ينشأ من معرفة قدر الله تعالى، وعظمته في خلقه، وعظيم قدرته، وشدة بطشه وبأسه، وانتقامه من أعدائه وأعداء رسله وأعداء أوليائه، وما أنزله بهم من العذاب في هذه الدنيا.

وكذلك ينشأ الخوف من التأمل في نصوص الوعيد، والتفكر فيما أعدَّ الله لأعدائه من صنوف العذاب في القبر، وفي نار جهنم.. أعاذنا الله منها.

ومتى ما أيقن المسلم أن الله تعالى قادرٌ على أن يعذب الخلق جميعًا إذا شاء، وأنه لا رادَّ لقضائه ولا معقب لحكمه، وأن عذابه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَجِلُّ عن الوصف والتصوُّر.. إذا أيقن المؤمن بهذا كله أورثه ذلك خوفًا من الله تعالى، ومهابةً له وخشيةً؛ بحيث يملأ هذا الخوف قلبه، ويسري في عروقه، ويجري منه مجرى الدم.

وهذا الخوف هو الذي يمنع المسلم من الوقوع في معصية الله تعالى، ويحجزه عن فعل ما يغضب الله تعالى، كما قال عَزَّوَجَلَّ: ﴿ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَلَا تَخَافُونِ ﴾ [الزمر: ١٦]، وكما قال عَزَّوَجَلَّ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ﴾ [طه: ١١٣].

الصفحة السابقة الصفحة التالية