شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 1

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 308

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

البنيان

المستوى الأول

وإذا اجتهد العبد في تحصيل هذه المحبة ازدادت محبة الله تعالى له؛ كما قال تعالى: ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [المائدة: ٥٤]؛ فبدأ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بذكر محبته لهم قبل ذكر محبتهم لهم.

وكيف لا تغلب محبة الله في قلب المؤمن كل محبة؟! وكيف لا يمتلئ بها قلبه حتى تشغله عن محبة ما سواه؟! والله تعالى هو أكثر شيء إحسانًا إلى الإنسان وإنعامًا عليه، وصفحًا عن خطئه، وحِلْمًا عن جهله، وإكرامًا وتفضيلاً له على سائر خلقه، وهو الذي أوجده من العدم، ومَتَّعَهُ بسائر صنوف النعم؛ أفلا يوجب كلُّ ذلك المحبة الكاملة الخالصة له تعالى في قلوب المؤمنين؟!

وكيف لا تغلب محبة النبي ﷺ محبة كل مخلوق؟! وقد عرف المسلم من فضله ﷺ وحب الله له وإحسانه ﷺ إلى جميع الخلق ما يجعله يحبه ﷺ أعظم محبة.

[رسم: زخرفة فاصلة]

الصفحة السابقة الصفحة التالية