شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 1

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 33

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

[رسم: هلال ومصحف ومئذنة]

## أولًا: كلام ربي

﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ وهذا كان جزاؤه على ذلك بأن حُجِب عن الله كما حُجِب قلبه في الدنيا عن آيات الله.

﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ مطرودون عن أبواب الملك جل جلاله.

﴿ ثُمَّ إِنَّهُمْ ﴾ مع هذه العقوبة البليغة ﴿ لَصَالُوا الْجَحِيمِ ﴾ أي: داخلو جهنم.

ثم يققال لهم توبيخًا وتقريعًا:

﴿ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ فذكر لهم ثلاثة أنواع من العذاب: عذاب الجحيم، وعذاب التوبيخ واللُّوم، وعذاب الحُجُب عن رب العالمين، المتضمن لسخطه وغضبه عليهم، وهو أعظم عليهم من عذاب النار!

ودل مفهوم الآية على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وكذلك في الجنة، بل يتلذذون بالنظر إليه أعظم من سائر اللذات، ويبتهجون بخطابه، ويفرَحون بقربه، كما ذكر الله ذلك في عدة آيات من القرآن، وتواتر فيه النقل عن رسول الله ﷺ.

وفي هذه الآيات التحذير من الذنوب؛ فإنها تؤثر على القلب وتغطيه شيئًا فشيئًا حتى ينطمس نوره، وتموت بصيرته، فتنقلب عليه الحقائق، فيرى الباطل حقًا والحق باطلًا، وهذا من بعض عقوبات الذنوب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية