البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 331
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## آثار أدب الاستحياء من الله عَرَّوَجَلَّ:
(1) المسارعة إلى الطاعة والبعد عن المعاصي: وذلك حياء من الله تعالى أن يَطَّلِعَ على عبده المؤمن وهو تاركٌ للأمر مرتكبٌ للنهي؛ فإن المؤمن يستحيي من الله عَزَّوَجَلَّ أن يراه كذلك.
(2) استحياء الله من العسكر: فإن الجزاء من جنس العمل؛ فمن استحياء من الله أن يعصيه، استحياء اللهُ تعالى منه أن يُعذِّبَه يوم القيامة حياءً بجلاله. وفي الحديث أنه ﷺ قال عن النفر الثلاثة في أحد مجالس العلم: «... أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ»(1).
(3) غرس خلق الحياء في المؤمن: فإن من اعتاد الحياء من الله تعالى، وَزَجَرَهُ الحياءُ عن فعل القبيح؛ فإن الحياء يصير سَجِيَّةً له وطبيعةً فيه لا تفارقه.. فيصبح حَيِّيًّا مع الناس، ويزجره ذلك الحياء عن فعل ما يُسْتَقْبَحُ.
والحياء من الإيمان؛ كما قال ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»(2).
______
(1) أخرجه البخاري (66)، ومسلم (2176) من حديث أبي واقد الليثي.
(2) أخرجه البخاري (9)، ومسلم (35) من حديث أبي هريرة.