شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 100

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَالْمَقْصُودُ أَنْ تَعْرِفَ هَذِهِ الدَّقِيقَةَ وَيَتَيَقَّظَ الطَّالِبُ لِمَا جَاءَ مِنْهَا فَيَعْرِفَهُ وَإِنْ لَمْ أَنْصُصْ عَلَيْهِ اتِّكَالًا عَلَى فَهْمِ مَا تَكَرَّرَ التَّنْبِيهُ بِهِ، وَلِيُسْتَدَلَّ أَيْضًا بِذَلِكَ عَلَى عِظَمِ إِتْقَانِ مُسْلِمٍ رَحْمَةُ اللَّهِ وَجَلَالَتِهِ وَوَرَعِهِ وَدِقَّةِ نَظَرِهِ وَحِذْقِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا (أَبُو جَمْرَةَ) وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَاسْمُهُ نَصْرُ ابْنِ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ وَقِيلَ: ابْنُ عَاصِمٍ الضُّبُعِيُّ بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْبَصْرِيُّ.

قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ أَبُو جَمْرَةَ، وَلَا جَمْرَةَ بِالْجِيمِ إِلَّا هُوَ.

قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى أَبَا جَمْرَةَ نَصْرَ بْنَ عِمْرَانَ هَذَا فِي الْأَفْرَادِ فَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يُكْنَى أَبَا جَمْرَةَ بِالْجِيمِ سِوَاهُ وَيَرْوِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثًا وَاحِدًا ذَكَرَ فِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَإِرْسَالَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَتَأَخُّرَهُ وَاعْتِذَارَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.

وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلَاحِ فِي كِتَابِ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَالْقِطْعَةِ الَّتِي شَرَحَهَا فِي أَوَّلِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ رَوَى عَنْ سَبْعَةِ رِجَالٍ يَرْوُونَ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَمْزَةَ بِالْحَاءِ وَالزَّايِ إِلَّا أَبَا جَمْرَةَ نَصْرَ بْنَ عِمْرَانَ فَبِالْجِيمِ وَالرَّاءِ.

قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ يُدْرَكُ بِأَنَّ شُعْبَةَ إِذَا أْطْلَقَ قَالَ: عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ بِالْجِيمِ. وَهُوَ نَصْرُ بْنِ عِمْرَانَ، وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ بِالْحَاءِ وَالزَّايِ فَهُوَ يَذْكُرُ اسْمَهُ أَوْ نَسَبَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)

قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ: الْوَفْدُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَارَةُ مِنْ الْقَوْمِ لِيَتَقَدَّمُوهُمْ فِي لُقِيِّ الْعُظَمَاءِ وَالْمَصِيرِ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَوَاحِدُهُمْ وَافِدٌ.

قَالَ: وَوَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ هؤلاء تَقَدَّمُوا قَبَائِلَ عَبْدِ الْقَيْسِ لِلْمُهَاجَرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَاكِبًا: (الْأَشَجُّ الْعَصْرِيُّ رَئِيسُهُمْ، وَمَزِيدَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَعُبَيْدَةُ

الصفحة السابقة الصفحة التالية