شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 134

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

كتاب الإيمان

## صحيح مسلم شرح النووي

قوله (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله).

هذا دليل على أنهم لم يكونوا يعلمون حق العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيم في أفعاله، ولهذا ثبت في صحيح مسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده ليحتاجن ابن مريم فيكم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، (1)، ألأ ويحتاجن إلى حكم عدل، ألأ ويحتاجن إلى الصديق، ألأ ويحتاجن إلى عمر بن الخطاب في مقتل الدجال، ألأ ولا يصح في باب لا يؤفق عليه، ألأ ويحتاجن إلى إمام عدل، ألأ ويحتاجن إلى إمام مقسط، ويزيد أيضاً على ذلك رب العالمين جل وعلا (2).

____________________________________________

(1) فالصحيح أنهم يعرفون الله المعرفة الناقصة، وهذا خلاف لمالك في هل يعرف الله أم لا؟ فنقول:يعرفون: أن يعرفوا وجوده، ويعرفوا لطائفهم في الجملة، ولكن هذه معرفة لا تنفعهم، ولا يقاس أهنهم يعبدون الله كما قال تعالى عنهم: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله) [لقمان: 25]: فنقول: أهنهم منقّصون إيمانهم لا ينفعهم، فهذا الخلاف صحيح، وقال شيخ الإسلام: أهنهم منقّصون إيمانهم لا ينفعهم، ولا ينفعهم أهنهم يعرفون الله عز وجلإذ لم يقيدوا، فنقول: يعرفون الله معرفة لا تنفعهم:أنهم لا يوحدونه: عز وجللا يعقّدون من المعرفة التوحيد، فمن أذب عنه الله أو كذّب رسوله من الرسل، فهو لا يعرفهّ، ثم تشذيب الرسل لتشذيب الرب،  عز وجلالرب قد أقميد نبيّهم لرسله بالنبّوة والرسالة، فإذا كذبوا الرسل فقد كذبوا الله، عز وجللهاذا لا يعرفه الله عز وجلمعرفة تنفعهم إلا أن أقيم وجوده إلا أن أقيم بإيمانه، انظر لهمث ذلك، فهذا المقام من جهة إثبات صفات النقص له، عز وجلولكن حتى لو لم يرد عنه إلا تشذيب الرسل أو تشذيب الملائكة، وقد كذب الله تعالى، لأسيد إليه النقص ومقتضه يزعم أف الله يقول كذسبهم، معوذ بالله من ذلك.

(2) أن أنه يدل على شيء ومضعه وفيما يريدك أو يصلحه أو نحو ذلك.

(3) ولتعمخية الاستقناع هذه يحتجقون بها على نفي النزول، فالكتاب والسنة لم يرد بنفي الاستقناع إلا إثباته، فهذا من الأفاظ المجملة ولا حجة فيها أحد على نفي النزول والمجيء، وقولهم: اجمع على أن الله لا ينتقل، فمن أجبر هلهم هذا الإجماع؟ أما الحقول فنعم وفإن الله عز وجلبائن من خلقه، أما أجمع على ذلك فهو عز وجلفوق العرش، وليونه فوق العرش ينفي الحلول فهذا من لوازم المعنى، ولذلت أطلقوها رغم أن صفة بائن من خلقه لم ترد لفظهمّ: إن من لوازم معنى الفوقية المقصود به، والامتزاج بالخلط منافية للبيئونية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية