شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 151
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(۱) لقوله في الحديث: (وارتم من ارتد من العرب).
(۲) وهو قوله عمر ؓ: (كيف تقاتل الناس وقد شهدوا أن لا إله إلا الله).
(۳) أي مانعوا الزكاة.
(٤) أي ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٥) هل هناك تناقض بين قوله: «لم يعذرهم بالجهل» وفي كلام الخطابي قال: «أَنهم عذروا»؟ الجواب: أن الإمام الخطابي تكلم على عذرم التكفير، وهنا يتكلم على العذر في القتال والعقوبة، وكما قلنا عندنا ثلاثة أقوال:
١- يقاتلان كالكفار.
٢- يقاتلون كالبغاة وهو الذي رجحه الخطابي قال به جمهور العلماء.
٣- طائفة ثالثة وهو ترجيح شيخ الإسلام وهو أرجح.
وهناك قول آخر عند من يكفر بترك أحد المباني فيجعلهم أصلاً مرتدين، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهناك قول آخر وهو وجه عند الشافعية والحنابلة أيضا أنهم ليسوا بكفار ويقاتلون كالكفار، وهذا هو الذي حدث من أبي بكر ؓ، فقد سبى النساء والذراري، وهذا كما قلنا أول شيء رده عمر ؓ بعد أن تولى الخلافة؛ لأنه لم يكن موفقاً على هذا الأمر.
قال ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ (فتح الباري ۱۲/ ۲۷۹)): [وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ:
- الِاجْتِهَادُ فِي النَّوَازِلِ وَرَدُّهَا إِلَى الْأُصُولِ وَالْمُنَاظَرَةُ عَلَى ذَلِكَ وَالرُّجُوعُ إِلَى الرَّاجِحِ.
- وَالْأَدَبُ فِي الْمُنَاظَرَةِ بِتَرْكِ التَّصْرِيحِ بِالتَّخْطِئَةِ وَالْعُدُولِ إِلَى التَّلَطُّفِ وَالْأَخْذِ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ لِلْمُنَاظِرِ فَلَوْ عَانِدَ بَعْدَ ظُهُورِهَا فَحَيْثُئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْإِغْلَاظَ بِحَسَبِ حَالِهِ.
- وَفِيهِ الْخَلْفُ عَلَى الشَّيْءِ لِتَأْكِيدِهِ.
- وَفِيهِ مَنْعُ قَتْلِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ هَلْ يَصِيرُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ مُسْلِماً؟ الرَّاجِحُ لَا بَلْ يَجِبُ الْكَفَّ عَنْ قَتْلِهِ حَتَّى يُخْتَبَرَ، فَإِنْ شَهِدَ بِالرِّسَالَةِ وَالتْرَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ (۱)، وَإِلى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِالِاسْتِثْنَاءِ بِقَوْلِهِ (إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ).
قَالَ الْبَغَوِيُّ: الْكَافِرُ إِذَا كَانَ وَثَنِياً أَوْ ثَوْبِياً لَا يُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّةٍ، فَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ثُمَّ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ جَمِيعِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ وَيَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينِ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُقِرّاً بِوَحْدَانِيَّتِهِ مُنْكِراً لِلنُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى يَقُولَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرِّسَالَةَ مُحَمَّدِيَّةً إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَإِنْ كَانَ كَفَرَ بِجُحُودٍ أَوْ اسْتِبَاحَةٍ مُحَرَّمٍ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَرْجِعَ عَمَّا اعْتَقَدَهُ.