شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 175

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتُنْبِطَ ﷺ مِنْ الْعِلْمِ بِدَقِيقِ نَظَرِهِ وَرَصَانَةِ فِكْرِهِ مَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِي الِابْتِدَاءِ بِهِ غَيْرُهُ. فَلَهَذَا وَغَيْرِهِ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَقِّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلُمَاءُ ﷺ فِي مَعْرِفَةِ رُجِحَانِهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مَشْهُورَةً فِي الْأُصُولِ وَغَيْرِهَا، وَمِنْ أَحْسَنِهَا كِتَابُ (فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ﷺ) لِلْإِمَامِ أَبِي الْمُظَفَّرِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ السَّمْعَانِيِّ الشَّافِعِيِّ.

وَفِيهِ جَوَازُ مُرَاجَعَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْأَكَابِرِ وَمُنَاظَرَتِهِمْ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ (١).

وَفِيهِ أَنَّ الْإِيمَانَ شَرْطُهُ الْإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ اعْتِقَادِهِمَا وَاعْتِقَادِ جَمِيعِ مَا أَتَى بِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ ﷺ بِقَوْلِهِ: "أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ".

وَفِيهِ وُجُوبُ الْجِهَادِ.

وَفِيهِ صِيَانَةُ مَالِ مَنْ أَتَى بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ وَنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ السَّيْفِ (٢).

وَفِيهِ أَنَّ الْأَحْكَامَ تَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ (٣)، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ.

وَفِيهِ جَوَازُ الْقِيَاسِ وَالْعَمَلِ بِهِ (٤).

وَفِيهِ وُجُوبُ قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ أَوْ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ وَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لِقَوْلِهِ ﷺ: "لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا أَوْ عَنَاقًا" (٥).

وَفِيهِ جَوَازُ التَّمَسُّكِ بِالْعُمُومِ لِقَوْلِهِ: "فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ".

وَفِيهِ وُجُوبُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ (٦).

وَفِيهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي السَّخَالِ تَبَعًا لِأُمَّهَاتِهَا.

______

(١) لأن عمر ﷺ ناظر أبا بكر ﷺ.

(٢) خلافًا لمن يتوقف فضلا عمن يكفر من يأتي بكلمة التوحيد، فإنه مبتدع.

(٣) معناه نطق الشهادتين.

(٤) لأنه قاس الزكاة على الصلاة.

(٥) فلا يأتي أحد يقول: ٥٪ أو ١٪ من الأحكام ليس بمهم؟ لا، حتى ولو قليل، ولو عناقًا.

(٦) بناء على أن مانعي الزكاة والراجح أنهم طائفة ثالثة كما تقدم بيانه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية