شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 191
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَقَدْ جَاءَ هَذَا الحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةً فِي أَلْفَاظِهَا اخْتِلَافٌ، وَلِمَعَانِيهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ائْتِلَافٌ، فَجَاءَ هَذَا اللَّفْظُ فِي هَذَا الحَدِيثِ.
وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ عَنْهُ ﷺ: "مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ" (١).
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ ﷺ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ" (٢).
وَعَنْهُ ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" (٣)، وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ وَزَادَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ "عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ" (٤).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِهَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" (٥).
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: "حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى" (٦).
هَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا سَرَدَهَا مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.
فَحَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ ابْنُ المُسَيِّبِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الفَرَائِضِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ (٧).
____________________
(١) رواه أحمد (٢٠٠٣٤)، أبو داود (٣١٦٦) والحاكم (١٢٩٩) من حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(٢) رواه البخاري (١٢٩) ومسلم (٩٣)، وأحمد (١٢٦٠٦)، وابن ماجة (٢٦١٨).
(٣) رواه البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢).
(٤) رواه البخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٢٨)، وأحمد (٢٢٦٧٥)، والنسائي (١٠٩٠٤).
(٥) رواه مسلم (٢٧)، وأحمد (٤٦٦).
(٦) رواه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣)، وأحمد (٢٣٧٧٠) من حديث عتبان بن مالك.
(٧) وهذا من أضعف الأقوال؛ لأن رواة الأحاديث بعضهم من الأنصار، ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو أبو هريرة رضى الله عنه وهو ممن تأخر إسلامه.