شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 196
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَهَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «افْعَلُوا». قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَعَمْ». قَالَ فَدَعَا بِنِطْعٍ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ - قَالَ - فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذَرَّةٍ - قَالَ - وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ - قَالَ - وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ». قَالَ فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى تَرَكُوا فِي العَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَؤُوهُ - قَالَ - فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الجَنَّةِ». [ النَّوَاضِحُ: جَمْعُ النَّاضِحِ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ؛ النَّطْعُ: البِسَاطُ مِنَ الجِلْدِ]
قَوْلُه: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ)
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ شَكَّ الْأَعْمَشُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ الحَدِيثَ)
هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَلَّلَهُ (٢).
فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَعِلَّتُهُ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ وَغَيْرَهُ خَالَفُوا عُبَيْدَ اللَّهِ الْأَشْجَعِيَّ فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَرْسَلًا (٣).
____________________
(١) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ....
(٢) الحديث ليس فيه نزاع على صحته فهو من المتفق على صحته، وإنما يستدرك على الإنسان. والمستدرك لا يضعف الأحاديث، وإنما الإسناد لم يستوف كل الشروط التي وضعها المصنّف.
(٣) لم يذكروا فيه أبا هريرة ؓ، هذا لا يعلل به الحديث؛ لأن الوصل زيادة ثقة، وزيادة الثقة مقبولة.