شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 213

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ حَقُّكَ وَاجِبٌ عَلَيَّ أَيْ مُتَأَكَّدٌ قِيَامِي بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ"(١). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

______

(1) والراجح أن كل هذا تأويل غير ظاهر، ولماذا نمتنع من أن نثبت حقا أحقة الله على نفسه تفضلا وليس أن العباد استحقوه بأنفسهم بل هو تفضل ﷺ، كما حرم على نفسه الظلم وكتب على نفسه الرحمة، فهو أحق على نفسه لعباده ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً. وأما قوله: (ومنه قول النبي ﷺ) فهذا أيضاً على التأويل، وإلا فالصحيح أن هذا الحديث دليل على وجوب غسل الجمعة خلافاً لقول الجمهور في أنه مستحب، اضطروا إلى تأويل (حق على كل مسلم) أخرجه البخاري (۸۹۸) من حديث أبي هريرةرضي اللَّه عنه، بأنه متأكد، والراجح أن غسل الجمعة واجب، وتأويلهم لـ (حق على كل مسلم)؛ أي متأكد، وهو تأويل غير ظاهر، وحديث (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ)؛ حسن: أخرجه أبو داود (٣٥٤) والترمذي (٤٩٧) والنسائي (١٣٨٠/٣) من حديث سمرة بن جندب رضي اللَّه عنه وصححه الألباني في صحيح أبي داود والترمذي والنسائي، وابن ماجة، (۱۰۹۱) بزيادة لفظ: (يجزىء عنه الفريضة) [قال الألباني]: صحيح دون يجزىء عنه الفريضة. وحديث: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا) أخرجه مسلم (٢٠٢٥) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، هناك رواية أخرى فيها (من اغتسل) أخرجه البخاري (۹۱۰) من حديث سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه، والرواية الأولى لو صحت منفردة لكانت دليل ظاهر، والرواية الثانية نفس مخرج الحديث فتكون زيادة ثقة فيكون توضأ مع الغسل. وحديث: (سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا رضي اللَّه عنه عَنِ الْغُسْلِ قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ. فَقَالَ: لَا الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) أخرجه الشافعي في مسنده (١٧٦٥/٣٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٥٩١٩/٢٧٨/٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٧٩/١١٩/١)، وقال الألباني في الإرواء (١٧٧/١): سنده صحيح، فقوله: (الغسل الذي هو الغسل)؛ أي الغسل الشرعي وليس للتنظيف، وهذا الحديث ليس دليلا على الوجوب ولا عدمه. والقول بوجود الإجماع على استحباب غسل الجمعة، قطعاً غير صحيح، وحديث (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ) هذا الحديث صححه الألباني رغم أنه من روايه الحسن عن سمرة ورواية الحسن عن سمرة ضعفها الشيخ الألباني وغيره من عدة أوجه وضعف الشيخ الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ أحاديث كثيرة من رواية الحسن عن سمرة بوجهين:

الأول أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية