شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 256

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

(١) عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ».

(٢) عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَحْوِ حَدِيثِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا».

قَوْلُهُ ﷺ: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)

وَفِي رِوَايَةٍ: (مَنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا)

هَذَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ، أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: مَعْنَى حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ اسْتِلذَاذُ الطَّاعَاتِ وَتَحَمُّلُ الْمَشَقَّاتِ فِي رِضَا اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولِهِ ﷺ، وَإِيثَارِ ذَلِكَ عَلَى عَرَضِ الدُّنْيَا، وَمَحَبَّةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ - ﷺ - بِفِعْلِ طَاعَتِهِ (٣)، وَتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ، وَكَذَلِكَ مَحَبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: (ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا) وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْمَحَبَّةُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ حَقِيقَةَ وَحُبُّ الْآدَمِيِّ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَكَرَاهَةُ الرُّجُوعِ إِلَى الْكُفْرِ إِلَّا لِمَنْ قَوِيَ بِالْإِيمَانِ يَقِينُهُ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَانْشَرَحَ لَهُ صَدْرُهُ، وَخَالَطَ لَحْمَهُ وَدَمَهُ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي وَجَدَ حَلَاوَتَهُ.

قَالَ: وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِ حُبِّ اللَّهِ (٤).

(١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ..

(٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ...

______

(٣) محبته ويلزم منها فعل الطاعات.

(٤) من ثمرات حب الله للعبد أن يجعل الناس يحبونه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية