شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 302

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فِي هَذَا الْبَابِ (أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ هَاهُنَا، وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)

وَفِي رِوَايَةٍ (جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةَ الْإِيمَانِ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)

وَفِي رِوَايَةٍ (أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةَ الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)

وَفِي رِوَايَةٍ (رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ)

وَفِي رِوَايَةٍ (الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ)

وَفِي رِوَايَةٍ (أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ)

وَفِي رِوَايَةٍ (غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ).

قَدِ اخْتُلِفَ فِي مَوَاضِعِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَنَقَّحَهَا مُخْتَصَرَةً بَعْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَأَنَا أَحْكِي مَا ذَكَرَهُ.

قَالَ: أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَدْ صَرَفُوهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَبْدَأَ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنَ الْمَدِينَةِ حَرَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، فَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ إِمَامُ الْغَرِيبِ(1) ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةَ، وَتِهَامَةَ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ بِتَبُوكَ، وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ حِينَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ، فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ.

______

(1) الصواب الغريب وإمام الغريب في اللغة؛ أي غريب الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية