شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 39

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فهَذِهِ جُمَلٌ مِنَ المَسَائِلِ المُتَعَلَّقَةِ بِالإِيمَانِ قَدَّمْتُهَا فِي صَدْرِ الكِتَابِ تَمْهِيدًا لِكَوْنِهَا مِمَّا يَكْثُرُ الِاحْتِيَاجُ إِلَيْهِ وَلِكَثْرَةِ تَكَرُّرِهَا وَتَرْدَادِهَا فِي الأَحَادِيثِ، فَقَدَّمْتُهَا لِأَحِيلَ عَلَيْهَا إِذَا مَرَرْتَ بِمَا يُخْرَجُ عَلَيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَلَهُ الحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالعِصْمَةُ.

********************

قَالَ الإِمَامُ أَبُو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ وَهَذَا حَدِيثُهُ ثنا أَبُو ثنا كَهْمَسٌ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي القَدَرِ بِالبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ)

اعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا رَحِمَهُ اللَّهُ سَلَكَ فِي هَذَا الكِتَابِ طَرِيقَةً فِي الإِتْقَانِ وَالِاحْتِيَاطِ وَالتَّدْقِيقِ وَالتَّحْقِيقِ مَعَ الِاخْتِصَارِ البَلِيغِ وَالإِيجَازِ التَّامِّ فِي نِهَايَةٍ مِنَ الحُسْنِ مُصَرَّحَةٍ بِغَزَارَةِ عُلُومِهِ وَدِقَّةِ نَظَرِهِ وَحِذْقِهِ، وَذَلِكَ يُظْهِرُهُ فِي الإِسْنَادِ تَارَةً وَفِي المَتْنِ تَارَةً وَفِيهِمَا تَارَةً، فَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَتَنَبَّهَ لِمَا ذَكَرْتُهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ عَجَائِبَ مِنَ النَّفَائِسِ وَالدَّقَائِقِ تَقَرُّ بِأَحَادِ أَفْرَادِهَا عَيْنُهُ، وَيَنْشَرِحُ لَهَا صَدْرُهُ، وَتَنْشَطُّهُ لِلِاشْتِغَالِ بِهَذَا العِلْمِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَحَدٌ شَارَكَ مُسْلِمًا فِي هَذِهِ النَّفَائِسِ الَّتِي يُشِيرُ إِلَيْهَا مِنْ دَقَائِقِ عِلْمِ الإِسْنَادِ. وَكِتَابُ البُخَارِيِّ وَإِنْ كَانَ أَصَحَّ وَأَجَلَّ وَأَكْثَرَ فَوَائِدَ فِي الأَحْكَامِ وَالمَعَانِيِّ، فَكِتَابُ مُسْلِمٍ يَمْتَازُ بِزَوَائِدَ مِنْ صَنْعَةِ الإِسْنَادِ، وَسَتَرَى مِمَّا أَنْبَهَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُكَ، وَيَزْدَادُ بِهِ الكِتَابُ وَمُصَنِّفُهُ فِي قَلْبِكَ جَلَالَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا قُلْتُهُ فَفِي هَذِهِ الأَحْرُفِ الَّتِي ذَكَرَهَا مِنَ الإِسْنَادِ أَنْوَاعٌ مِمَّا ذَكَرْتَهُ:

الصفحة السابقة الصفحة التالية