شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 60
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿الإِسْلَامُ قَالَ «الإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِحْسَانُ قَالَ «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا فذاك مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا كَانَتِ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبُهْمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ». ثُمَّ تَلَا ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(١). قَالَ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «رُدُّوا عَلَى الرَّجُلِ». فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».
(٢) حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ «إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ بَعْلَهَا» يَعْنِي السَّرَارِيَّ.
## قَوْلُهِ فِي الإِسْنَادِ الْآخَرِ: (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ) وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى (٣).
______
(١) ما علمه الملائكة أو الأنبياء من الله من أمور غيبية على ضربين:
- ما علم بالتفصيل: فهو معلق على المشيئة.
- ما علم بالإجمال: مجزوما به غير معلق على المشيئة، فهو يظل على إطلاقه غيب.
(٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ....
(٣) من فوائد الإسناد هنا أنه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية، وإسماعيل بن إبراهيم هو إسماعيل بن علية وهو منسوب لأمه ومشهور، وذكره في الطريق الأخرى باسم إسماعيل بن إبراهيم ولكن لفظ زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ولم يقل: «ابن علية» أو «إسماعيل بن علية»، فلما لم يتفقا في لفظ تسميته، فرق مسلم بين من سماه إسماعيل بن إبراهيم وبين من سماه ابن علية، وكلاهما يقصدان شخصا واحدا، والإمام مسلم لو قال: حدثنا ابن علية لكان صادقا؛ لأن كلاهما حدثه عن ابن علية ولكن لفظ زهير هو الذي قال فيه: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وهذا من دقة مسلم رَحِمَهُ اللَّهُ.