الإلحاد للمبتدئين
هشام عزمي • العقيدة والتوحيد • ص 26
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
و) الاضطرابات النفسية: هناك علاقة بين الاضطرابات النفسية والإلحاد، وفي هذا السياق يبرز دور التحليل النفسي (المدرسة الفكرية التي أسسها سيجموند فرويد)، وكيف ينظر إلى وجود الدين والإلحاد من منظور الدوافع النفسية الباطنة (اللاوعي أو اللاإشعور)، وكيف تؤثر هذه الدوافع في قراراتنا وسلوكاتنا، وفي مقدمتها الإيمان باله أو إنكاره.
ومن أبرز من تناول هذه المسألة في علم النفس الحديث هو (بول فيتز) (أستاذ علم النفس بجامعة نيويورك) منتقدا النظرية الفرويدية ومقدمة لرؤية تحليلية جديدة ومخالفة تماما لفرويد في تفسير الإلحاد، حيث يرى فرويد أن الإيمان بالله يعود إلى عقدة أوديب؛ حيث يتخلص الأبناء من أبيهم الذي يغارون منه، ثم يخترعون صورة الأب الأسطوري المتمثل في الإله، ثم يتطور هذا التصور إلى الإيمان بالله. لكن فيتز ينتقد هذه النظرية ويرى أن إنكار الإله هو في الحقيقة تعبير عن ضعة الإنسان وعجزه أمام الأزمات والمحن، وليس نتيجة لدوافع أوديبية كما زعم فرويد.
